المتابعون

الجمعة، 27 فبراير، 2015

الدور الرسالي لكليات التربية في جامعة دنقلا

الدور الرسالي لكليات التربية في جامعة دنقلا
تقع على كليات التربية مسئولية كبرى وهي إعداد المعلم الذي دوره يعتبر حجر الزاوية في العمل لها والمقوم لمسار العملية التعليمية، حيث يقع عليه عبء تربية الأجيال وتهيئتهم للحياة في المجتمع. لذلك لابد من إعداده وفقا للمواصفات والمعايير ذات الجودة العالية التي تتماشى مع التطور العلمي والتكنولوجي والمعرفي في مجال التأهيل والتدريب المستمر. وذلك حتى ينعكس هذا الإعداد الجيد في صناعة أجيال قادرة على إحداث تنمية متكاملة في شتى المجالات.
ولهذا تولي الدول عنايتها بإعداد المعلمين في ضوء توجهاتها السياسية والإجتماعية. إذ إن نجاح الأنظمة التعليمية وتطبيق السياسات وتحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط كل ذلك يرتبط بالمعلم في المقام الأول الذي له دوره في تحقيق إتجاهات المجتمع وتوجيه التغيرات الحادثة فيه في المسار المنشود.
تضم جامعة دنقلا حاليا ثلاث كليات للتربية في كل من : دنقلا  ومروي ورومي البكري.
تم إنشاء كلية التربية – دنقلا في العام 1995م بجامعة دنقلا تنفيذا لقرار السيد رئيس الجمهورية بتحويل معاهد التأهيل التربوي إلى كليات تربية لتأهيل معلمي مرحلة الأساس ومنحهم درجة البكالوريوس. وأنشئت الكلية بمباني مدرسة متوسطة. وكانت تسمى: كلية التربية – معلمين.
كانت الكلية تقبل معلمي مرحلة الأساس فقط حتى العام 2003م حيث بدأ قبول طلاب من التعليم العام عبر مكتب القبول. ومنذ العام الدراسي 2008-2009م تم إضافة القسم العلمي للكلية. وبدأ بقبول طلاب في قسم الأحياء في العام 2008 -2009 وبعدد 36طالبا وطالبة.  كما بدأ قبول طلاب بقسم الرياضيات في العام 2010-2011م بعدد 25 طالب وطالبة. وكانت تتبع لها كلية التربية مروي حيث كانت تضم الأقسام الأدبية لتأهيل معلمي المرحلة الثانوية. وأصبحت كلية مستقلة بذاتها في عام 1996م تحت مسمى كلية التربية : القسم الأدبي بمروي.
أما كلية التربية رومي البكري فقد أنشئت في العام 2009م بقرار من مجلس التعليم العالي، وبدأت القبول بقسمي اللغة العربية والدراسات الإسلامية واللغة الإنجليزية.
وتسعى كليات التربية بجامعة دنقلا  لتوفير الكوادر التربوية المؤهلة للارتقاء بالتنمية البشرية الايجابية والفاعلة على المستويين المحلي والقومي.  
كما تسعى لتزويد طلبة كليات التربية بالمعارف والمهارات المتعلقة بالجوانب الإدارية والتعليمية في المؤسسات التربوية، وتمكين الطلبة على تطوير قدراتهم في مجالات البحث والتحليل، واستخدام أساليب منهجية لمواجهة المشكلات التربوية التي تواجه العملية التعليمية، والإسهام في مد المجتمع المحلي والقومي والإقليمي بالكوادر التربوية المؤهلة للعمل في المؤسسات التربوية.
وعليه يمكن تلخيص أدوار كليات التربية في جامعة دنقلا فيما يلي:
1.تطوير العملية التعليمية في ضوء الأهداف التي تضمنتها سياسة التعليم العالي في السودان من خلال إعداد كوادر تربوية مؤهلة لتطوير الواقع التعليمي في المدارس.
2. تنمية الانتماء لمهنة التربية والتعليم والاعتزاز بها ، وإبراز دورها في المدرسة والمجتمع.
3. تكوين جيل من القيادات التربوية يلبي احتياجات المجتمع الولائي السوداني وفق متطلبات العصر.
4. تأسيس رؤية نظرية معاصرة لدى الطلبة حول الواقع التربوي في السودان ومشكلاتها وكيفية التعامل معها.
5. تزويد الطلبة بالأساليب المنهجية العلمية الحديثة التي تعينهم على تحليل الواقع التربوي وما ينطوي عليه من مشكلات باستخدام أدوات البحــث العلمي سعيا لتلبية احتياجات نظام التعليم في الولاية الشمالية والسودان
6. رصد الواقع الإشرافي في الولاية وتحليله، ومعرفة الظروف المحيطة به، والإفادة من ذلك للتعامل مع محاور العملية التعليمية والتربوية.
7. إبراز وتفعيل دور الخريج في التعامل مع مشكلات المجتمع ، و المهارات المختلفة من خلال دوره كإداري، ومشرف تربوي، و معلم مدرسة ، وما يمتلكه من مهارات قيادية.
8. تزويد الطلبة بقاعدة عريضة من النظريات والمجالات الأساسية في العلوم التربوية والتخصصات المختلفة.
وفيما يتعلق بالبرامج الدراسية فقد تم حسم برنامج التربية لمرحلة الأساس من خلال مشروع البنك الدولي الذي تقوم به الندوة التربوية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتي أعدت برنامجا موحدا بعد دراسات ومناقشات إمتدت منذ عام 2008م، وشارك في ذلك عمداء كليات التربية الثلاث بجامعة دنقلا وسيتم التطبيق العملي للبرنامج فور إجازته النهائية.
        أما فيما يخص برنامج القسم العلمي وبرنامج التربية رومي البكري فإن المناهج أعدت حديثا بمشاركة لجان متخصصة وتمت إجازتها وتطبيقها بما يواكب التطور.
         كما خضعت برامج ومقررات كلية التربية بمروي لمراجعات دورية بواسطة لجان متخصصة وأجيزت من قبل مجلس الأساتذة.
كما توفر الكليات برامج للدراسات العليا في مختلف التخصصات العلمية والتربوية على مستوى الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه، عبر كلية الدراسات العليا بجامعة دنقلا.
أما فيما يتعلق بالتدريب الميداني للطلاب فتتيح الكليات للطلاب بممارسة العمل الميداني بمدارس الولاية المختلفة في مرحلتي الاساس والثانوي.
وفيما يخص تجارب الكليات في هذا المجال فإن كليات التربية بالجامعة بدأت تنفيذ هذا البرنامج بالتنسيق مع وزارة التعليم العام بالولاية، ومركز التأهيل التربوي بدنقلا. وقد أفاد في ذلك كثيرا كبار المدرسين الذين كان قد تم تعيينهم في مختلف التخصصات بكلية التربية - دنقلا من الذين عملوا فترة طويلة بالتدريس والتوجيه بالمدارس.
        كما أسهم قسم العلوم التربوية في تطوير التربية العملية وذلك بإعداد إستمارات التوجيه  والتقويم لكل من مادة التخصص والعلوم التربوية.
        وقبل أن ينخرط الطلاب في برنامج التربية العملية يخضعون لفترة تدريب تتضمن دراسة نظرية وعملية في طرق التدريس الخاصة داخل الكلية، إضافة إلى ممارسة برنامج التدريس المصغر وذلك على مدى شهر كامل. ومن ثم يتم توزيعهم على المدارس، حيث يبدأ البرنامج بالمشاهدة، ثم التدريس في حضور الزملاء وأستاذ المادة بالمدرسة. وبعد  ذلك تكون هناك زيارتان لكل من أستاذ المادة في كل تخصص، وأستاذ الطريقة، وذلك قبل أن يتم تقويم الطالب من قبل أستاذ المادة، والطريقة ومدير المدرسة.   

وتشارك كليات التربية في جامعة دنقلا في العديد من برامج خدمة المجتمع الثقافية والاجتماعية والتربوية وذلك من خلال المشاركة في الندوات والبرامج التي تنفذها الكليات أو الجامعة أو المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع إدارات واساتذة هذه الكليات.